أخبار وطنية حسين الديماسي: «زوبعة وكارثة ستحلّان بالبلاد.. فإلى متى سنواصل بهذه الحالة الرثة؟»
قال نورالدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل ، في تصريح تلفزي له : «انّ مصلحة التلاميذ فوق كل اعتبار واليوم هناك طريق مسدودة في التواصل مع وزير التربية»، مشدّدا على أنّ المصلحة العامة تفترض البحث عن بدائل لوزير التربية الحالي من طرف رئيس الحكومة، مؤكّدا أنّ الاتحاد ليست له أية مشاكل شخصية مع أعضاء حكومة يوسف الشاهد.
وبيّن الطبوبي أنّ التلاميذ على موعد قريب مع الامتحانات، حيث أنّ البحث عن بديل لناجي جلول سيساهم في منح التلاميذ «راحة نفسية قبل الامتحانات» حسب تعبيره، داعيا رئيس الحكومة يوسف الشاهد للتفاعل إيجابيا مع مطالب الأطراف النقابية فيما أكد أن لقاء مرتقبا سيجمعه بالشاهد للتطرق إلى عدة ملفات من بينها موضوع وزارة التربية.
وفي هذا الإطار كان لأخبار الجمهورية اتصال مع وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي حسين الديماسي لاستبيان قراءته لموقف اتحاد الشغل الممثل في شخص أمينه العام الجديد من وزارة التربية وصراعاتها مع نقابة التعليم الثانوي.
تعطيل القطاع إجرام في حق الوطن
في البداية، قال حسين الديماسي إن المسألة أخلاقية بالأساس وفيها تجاوز الاتحاد مسؤولياته النقابية عبر موقفه الداعي لتغيير ناجي جلول من وزارة التربية، معتبرا أن عدم الإعجاب بسير عمل أي وزير من الوزراء أو المطالبة بتغييره أو إقالته هو حق مكتسب لكل مواطن لكن ما يعتبر نوعا من الإجرام في حق الوطن هو سعي بعض الأطراف النقابية إلى تعطيل سير شؤون البلاد عبر تعطيل قطاع من قطاعاتها الحساسة والهامة بتبرير المطالبة بإقالة وزير معيّن..
في نفس السياق أعرب حسين الديماسي عن عميق أسفه من التصريح الذي أدلى به الأمين العام الجديد لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي الداعي بتغيير ناجي جلول من وزارة التربية، متسائلا كيف لأمين عام جديد أن يبدأ نشاطه على رأس هذه النقابة الوطنية العريقة بالإدلاء بذلك الموقف؟ وكيف تقبل نقابات تابعة للاتحاد بأن توقف وتجمّد هذا
القطاع التربوي على قدر أهميته من أجل إقالة وزير؟
وقال الخبير الاقتصادي بمرارة وألم انه حزين جدا على بلاده عند سماعه ومشاهدته لهذه المواقف التي ستكون لها تداعيات خطيرة للغاية على حد تعبيره، مشدّدا على انّ المشكل المطروح أيضا والذي لا يقل أهمية عن المشكل الأول هو غياب الحكومة وصمتها إزاء هذه المواقف والممارسات اللامسؤولة.. داعيا إياها للابتعاد عن منطق التسامح والتردد ومراعاة الحسابات السياسية والمرور عاجلا إلى تطبيق القانون في حق كل الأطراف المخرّبة، القانون الذي يتمثل في اقتطاع الأجور ضد كل من لا يرغب في العمل..
كارثة ستحل بالبلاد!
وبناء على هذا اعتبر حسين الديماسي أن الذنب ليس فقط على عاتق النقابات والاتحاد بل الحكومة كذلك مذنبة من خلال صمتها وعدم تحركها من أجل إنقاذ البلاد من كل الأطراف المخرّبة على حد تعبيره..
هذا كما حذّر الوزير الأسبق حسين الديماسي ممّا وصفه بزوبعة كارثية ستحل بالبلاد، إذا ما تواصلت هذه الممارسات المذكورة واستمرت «فرجة» الحكومة على الأوضاع دون أن تحرك ساكنا..
وحمّل حسين الديماسي الاتحاد العام التونسي للشغل وخاصة الأمين العام الجديد نور الدين الطبوبي ونقابة التعليم الثانوي (لسعد اليعقوبي) فضلا عن حكومة الشاهد مسؤولية كل ما يحدث، معتبرا أن كل الحكومات بصفة عامة غير مسؤولة ولا تطبّق القوانين ضد من لا يحترمها..
وختم حسين الديماسي مداخلته معنا متسائلا «إلى متى سنواصل هذه الحالة الرثة؟»
وتجدر الإشارة إلى انّ الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الثانوي قرّرت تنفيذ جملة من التحركات الاحتجاجية، وذلك إثر اجتماع انعقد يوم السبت برئاسة الأمين العام المساعد المكلف بالوظيفة العمومية منعم عميرة.
ولوّحت الهيئة في بيان بتعليق الدروس بعد عقد هيئة إدارية ثانية في مارس المقبل. وأقرت اعتصامات جهوية تنطلق يوم 20 فيفري وتنتهي يوم 24 فيفري واعتصامات يتخللها إضراب وطني يوم الأربعاء 22 فيفري.
كما دعت لتجمع وطني ليوم الأربعاء 1 مارس أمام وزارة التربية وعقد هيئة إدارية وطنية قطاعية يوم 2 مارس. وترمي هذه التحركات إلى إقالة وزير التربية ناجي جلول على خلفية انفراده بالشأن التربوي وسعيه إلى خصخصة قطاع التربية، وفق ما جاء في البيان.
إعداد:منارة تليجاني